ابن حزم

129

المحلى

أبو داود ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ) ( 1 ) * فان ذكر ذاكر ما حدثناه حمام بن أحمد ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا العلاء بن إسماعيل ثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن انس بن مالك قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة فإذا انحط للسجود ( 2 ) سبقت ركبتاه يديه ) ( 3 ) *

--> ( 1 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 311 ) ورواه الدارمي ( ص 157 ) والترمذي ( ج 1 ص 56 ) والنسائي ( ج 1 ص 165 ) والبيهقي ( چ 2 ص 99 ) ، وهذا اسناد صحيح ، محمد بن عبد الله ابن الحسن هو النفس الزكية وهو ثقة ، وقد أعل البخاري الحديث بأنه لا يدرى هل سمع محمد من أبى الزناد أو لا ؟ وهذه ليست علة ، وشرط البخاري معروف لم يتابعه عليه أحد ، وأبو الزناد مات سنة 130 بالمدينة ومحمد مدني أيضا غلب على المدينة ثم قتل في سنة 145 وعمره 53 سنة . فقد أدرك أبا الزناد طويلا . وقد روى الحاكم ( ج 1 ص 266 ) والبيهقي ( ج 2 ص 100 ) من حديث الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : ( انه كان يضع يديه قبل ركبتيه ، وقال . كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، ونسبه الشوكاني ( ج 2 ص 284 ) أيضا إلى الدارقطني وصحيح ابن خزيمة ، وروى الطحاوي الحديثين . حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر ( ج 1 ص 149 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( في السجود ) ( 3 ) رواه الحاكم ( ج 1 ص 226 ) وعنه البيهقي ( ج 2 ص 99 ) من طريق عباس الدوري عن العلاء بن إسماعيل العطار ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال البيهقي . ( تفرد به العلاء بن إسماعيل ) وقد أخطأ الحاكم في تصحيحه ، فان العلاء هذا مجهول كما قال ابن القيم في زاد المعاد ( ج 1 ص 58 ) ونقل ابن حجر في لسان الميزان عن أبي حاتم انه أنكر هذا الحديث وحكى عن الدارقطني انه أخرجه وقال : إن العلاء تفرد به ، ثم قال ابن حجر : ( وخالفه عمر بن حفص بن غياث وهو من أثبت الناس في أبيه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وغيره عن عمر موقوفا عليه ، وهذا هو المحفوظ والله أعلم )